بحث في ملتقى تطوير المناهج بمدارس دار التربية

السبت، 2 مارس 2013

ملتقى المناهج المطورة


ملتقى المناهج المطورة
كما يعلم الكل، دشنت وزارة التربية والتعليم حزمة من المناهج الجديدة ولسنا بحاجة للتشكيك في نوايا القائمين على هذا المشروع مهما كانت الآثار الجانبية  للمناهج الجديدة، فمن المؤكد أن المقصد هو رفع جودة المخرج التعليمي في هذه البلاد والتأسيس لذلك بما يلزم.
والتغيير نحو الأفضل والتجديد هو السمة التي تميز من يتطلع إلى تربية وتعليم متميزة المخرجات وعالية المستوى فيما يخص أجيالها  وابناء مستقبلها، ومن هذا المنطلق كان التغيير في مقررات الرياضيات في كافة مراحل التعليم العام. والمتأمل في محتويات المقررات الجديدة يلمس النقلة النوعية في الشكل والمضمون لمقررات الرياضيات، فالمنهج الجديد اعتمد على تكثيف الأنشطة الصفية في كل وحدة من وحداته واتبعت طريقة الاكتشاف والمحاولة الجادة للتعرف على الخبرة الجديدة من خلال التطبيقات، أي اعتماد طريقة التعلم بدلاً من التعليم والتلقين. ومما تتميز به المقررات الجديدة عن القديمة كثافة الأنشطة والتطبيقات التي تربط الطالب بالبيئة المحيطة به، مما يعني أن في هذه المقررات رسالة قوية موجهة نحو الطالب فحواها أن ما ستلقاه وتواجهه في الحياة اليومية التي تعيشها هو ما تراه من أنشطة وتطبيقات في هذه المقررات. وتساعد في إيصال المعلومة بأبسط الطرق إلى ذهن الطالب. كما أنه يحتوي على مفاهيم علمية جديدة لم تكن موجودة في المناهج القديمة. وبالتالي كان التفاعل معه جيداً من قبل التلاميذ.


كيف اسهمت المناهج المطورة في رفع مستوى الطالبات وصقل شخصياتهم ؟
1/ارتباط المنهج بالتقنية مما يحفز الطالبة على أستخدم التقنية بطريقة صحيحة ومفيدة . 
2/تنوع طرق عرض المحتوى فأصبح طريقة العرض مشوقه مما يتيح للطالبة معرفة ميولها و اهتماماتها .
3/ربط المادة بالحياة وهذا يساعد الطالبة على الفهم وعلى الاكتشاف وملء الوقت بما هو مفيد فأصبح الطالب يربط المفاهيم العلمية التي يحتويها المنهج الجديد مع الخبرات التي اكتسبها سابقاً من الوسط الذي يعيش فيه، إنه تغير في المحتوى والشكل معاً
4/ يشجع على مبدئ التعلم الذاتي مما جعل دور المعلم منظم للعملية التربوية
5/ طريقة الكتاب مرتبة و جميلة مما يشوق الطالبة على المذاكرة ، مضيفاً أن المنهج الجديد تميز بشكل يجذب الطالب ويجذب تفكيره إلى المادة العلمية التي يحتويها هذا المنهج حيث نجد التصميم والشكل المميز والرسومات والصور التوضيحية التي تدعم الدرس
6/يحفز التلميذ على ممارسة أنشطته المحببة واكتشاف طاقاته الإبداعية و الابتكارية
7/تنمية حب الاستطلاع والاستكشاف. الارتقاء بالتعليم من حيث الأسلوب فالمنهج يحتوي على الخلاصة المفيدة للطلاب والرقي بفكره لمستويات أعلى .
8/ يوجد مسائل تدريبية كثيرة و هذي نقطة مهمة لأن الفيزياء والرياضيات تقوم على المسائل وحل المعادلات .
 9/اعطاء الطالب مهارات للتعلم مثل /التعلم التعاوني ,العصف الذهني, توظيف الصورة, استراتيجيات قراءه و دعم الكتابة-وهذه هي المهارات المطلوبة لدخول الطالب الى الجامعة
من أبرز المميزات أنه يركز على الأنشطة التي تزيد من مشاركة الطلبة وتحفيزهم على التعلم والتجريب، وتعمل على تنمية التفكير العلمي للطلبة كالاستنتاج والتفكير والتحليل وربط المعلومات والمفاهيم بحياته، و تعمل أيضا على العمل الجماعي والمشاركة في التوصل إلى المفاهيم العلمية. وتنمي في الطلبة مهارات جيدة مثل القدرة على الحوار والمناقشة والتجريب والعمل الجماعي المنظم، وتهيئ للطالب طرق الإثراء المعرفي. وتنوع أساليب التقويم.
أصبح المنهج الجديد كمجلة علمية وليس كتابا جعلت الطالب يغير من نظرته العلمية الجامدة والتي كانت تعتمد على المعلم فقط في الحصول على المعلومات العلمية وتفسير بعض الظواهر.
توجد ملخصات للتعاريف نهاية كل فصل
وجود عناصر مساعدة للمعلم وولي الأمر لتعليم الطالب، وهناك معرفة ومعلومات جيدة.
تطوير مناهج العلوم والرياضيات لا يمكن القول عنه الا انه رائع جدا وخطوة سليمة تجاه التنمية الشاملة للمجتمع، ولكن بالنسبة لتأقلم الطالبات مع المناهج لقد واجهن صعوبة في الفصل الدراسي الاول، ولكن مع مرور الوقت لاحظنا تطورا وتفاعلا ينمو باستمرار ولله الحمد، ولكن هناك بعض الفجوات في المشروع ولكن نتوقع انه من الممكن تلافيها مع الوقت..
سلبياته:
1-أبرزها الكم الهائل من المعلومات وليس لدى الطالب خلفية تدعمه في تلقي هذه المعلومات. التي تحتاج إلى معلم مدرب تدريباً عالياً على تدريس هذا المعلومات وتطبيق هذا الأسلوب الجديد, لمواكبة تطور المنهج الحالي
 2- كثرة التمارين للدرس الواحد مع ضيق الزمن .
3-الوقت غير كافي ف45 دقيقه غير كافيه لدرس الواحد
4-تحتاج إلى فصول مهيئة
انهم لم يؤهلو الطلاب في المراحل الدراسية السابقة لتقبل فكرة الرموز والمعادلات الانجليزية .
يؤكد أنه بالرغم مما بذل في هذه المقررات من جهدٍ واضح وعملٍ متميز، إلا أن هذه المقررات تحتاج إلى تجهيزات وقاعات لاعتمادها في أغلب الأنشطة على نظام المجموعات التعاونية في التعلم والاكتشاف، كما تحتاج إلى إعداد وتدريب المعلمين بالشكل الذي يناسب هذه الأنشطة وهذه التطبيقات.
وأخيرا  نأمل أن تساهم استراتيجيات التعليم الجديدة في تهيئة الجو لمناخ وثقافة جديدة ولكن التعليم بذاته في أمس الحاجة لثقافة مميزة تمكّنه من تحقيق نقلة نوعية في مستوى الثقافة في نطاقها الأوسع أي ثقافة المجتمع ككل. قال الله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
وقال الله تعالى  (يرفع الله الذين امنوا والذين أوتوا العلم درجات ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق